أبو علي سينا
القياس 186
الشفاء ( المنطق )
دخل بالفعل ، علمنا أنه حين لم يعكس كان داخلا بالقوة . وإذا كان « 1 » بالقوة كان قياسا ، فكونه بالقوة في نفسه يجعله قياسا في نفسه ، وكونه معلوما أنه بالقوة يصحح عندنا منه « 2 » أنه قياس . فإذا كان قد صح لنا أنه داخل بالقوة تحت الحكم ، فقد صح لنا مع ذلك أن التأليف « 3 » قياس ، وإذا « 4 » صح مع علم ذلك أنه قياسي ، فما يحوجنا إلى التشكك فيه وإلى استنقاصه ؟ « 5 » وهذا القدر كاف لمن اشتغل بزبدة العلم ، ولم يمل إلى الهذيان والهذر . وأما الضرب الثاني من كليتين ، والكبرى « 6 » سالبة كقولك : كل ج ب بالإمكان ، ويمكن أن لا يكون شئ من ب آ ، فيمكن أن لا يكون شئ من ج آ « 7 » ، والحال في ذلك معلوم . والضرب الثالث بعكس ذلك ، وهو أن يكون بالإمكان لا شئ من ج ب ، وكل ب آ بالإمكان ، فهذا لأن صغراه سالبة ، وكبراه موجبة ، ولم يصرح بأن ج بالقوة تحت ب ، ولكن أنه بالقوة ليس يجب « 8 » ب ، لم يكن بيانه بيان الأول ، إذ كان قد حكم بشيء يلزمه قوة الدخول ولم يحكم بقوة الدخول . فكان « 9 » غير
--> ( 1 ) وإذا كان : + داخلان . ( 2 ) منه : ساقطة من ع . ( 3 ) أن التأليف : أنه س ( 4 ) وإذا : فإذا ن . ( 5 ) استنقاصه : + لا قوة الدخول تحت الحكم الذي نحكمه نحن أي أن الحكم الذي حكمنا به إذا كان على الأوسط بالفعل فهو على ذلك بالقوة وأما إذا لم يعتبر الحكم منا بل الوجود فإن الأصغر داخل الفعل وإنما كلامنا في قوة نعتبر بالقياس إلى الحكم كأنا لما حكمنا على ب بالفعل فقد دخل فيه ج بالقوة أي قد حكمنا على ج فيه بالقوة إذ لم نحكم بعد بالفعل لأنه إنما يكون محكوما عليه إذا أخذناه وهو ب من الباءات فأما إن لم نأخذه كذلك بل أخذه عكس ذلك فلم نأخذه ب من الباءات فهذا في اعتبار الشكل الثالث وأما في الثاني فذلك من جانب الأوسط والأكبر والأخذ بالفعل هو أن نحكم على أن ج ب والأخذ بالقوة هو أن لا نحكم بذلك بل نحكم بحكم يلزمه ذلك ويصح ويقوى أن نرد إليه وإن كنا لا نلتفت إلى ذلك ولا نخطئ ولا نخطره بالبال وأما أن نحكم أنه بالقوة ب ونخطر حال القوة بالبال والأول مثال الحال في الشكلين والثاني مثال الحال فيما نحن فيه س . ( 6 ) والكبرى : فالكبرى د . ( 7 ) ج آ : ب آ سا . ( 8 ) يجب : تحت ع ، ه . ( 9 ) فكان : وكان د .